
عـــــودة إلـــــى الـــتـــدويــــن
^_^
عندمــا قال لهـا أُحـِـبـِـكـ
أدارت ظهـرهـا عن كـل شـئ
لتلتفت لــه
وحينمــا قالت هي أُحـِـبـَـكـ
ألتفت إلى كــل شـئ
وأعطـاهـا ظـَـهـر قـَـلـبـه
عــلــى أعــتــاب الــفــراق وقـفـت
أقـسـمـت ألا ترحل .. إلا وبيدهـا يـده
حــتــى أدمــى الـشوكـ قـدمـيـهــا
ومـزق الشوق بـراءة قلـبـهـا
إربــا ... إربـــا
وظـلـت تـصـرخ وجعـآ
ويـستصـرخ منها الـوجع .. وجــع
وكــان صـوت ضحـكـاتـه
يـعـلو ... ويـعـلـو
مـع كـل صـرخة تـخـرج من أعماق قلـبـهـا
وهي تـُـمزق شرايين أنـوثـتــهــا
وتنــادى وتنـــادي وتنــادى
ولــم تـجـد لـمـنـاداتهــا
حـتـى الــصـدى ..!!
وبـاتت تبحث عنـه فـي كل الميادين
تـُـفـتـش عـن وجـهه في أعين الـمـارة
وأصـبحـت جـلـيسة الأرصـفـة
وهـي تـحـتـضن بـكـفيـهـا وجـههـا
وملامحـهـا تائهــة فــي صـخب أدمـعـهــا
وكــان يــراهـا .. ويسمع صـراخهـا
ولم يملكـ من الــرد .. سـوى الصـمـت
ومـن الفـعـل .. سوى الــهــروب
ولا مـُـبرر .. بـكـل الأسـف
لـهـذا ... أو . ذاكــ
آآآه وألــف آآه مــن قـــســوةٍ
عــلـى قــســوة الــفــراق
عــَــمـَــت .. وطـَـغـَــت !!!
ومــن كــثــرة بــُـكــائهـا
تعلمت كيف تكون أحـرُف الـ (جـ ـفـ ــاء)
وكــان الــوقــت أضـمـن كـفيل .. للنـسـيــان
فــ أنســاهــا الله .. إيـــاه
فـ لم يـعـد لهـا ســوى ... طيف
لــ ربـمـا مـر من هــنــا ... يــومــآ !!!؟
ولا يـنـســى الله عـبـاده الـصـابرين
وأحــب أن يـُـجـازي خـيــر صـَـبـرهـا
فـ وهـبهــا مـَـن هــو
بصـدق الحـق .. يحبهــا
يــومــآ وهـبـت لــه ... نـَـبـضـة
فـ وهــب لـهـا قـَـلـبــآ ... وعــُـمــرآ
فـي غـُـمـرة سـعـادتهـا
تذكـرهـا ذاكـ الطيـف
مـن كـان بالأمـس البعـيـد حـُـبــآ
وفــي يوم عـُـرسهــا
سقط مغشى عليه ... من رهط الألم
وسقطت مغشى عليها ... من شدة الفرح




واستراحَ الشـوقُ منـي ..
وانزوى قلبي وحيداً ..؟
خلف جدرانِ التمنـي
واستكانَ الحـب في الأعماقِ
نبضاً .. غابَ عنّـي
آه يا دنـياي ..
عشتُ في سجني سنيناً
أكرهُ السجانَ عمري
أكره القيدَ الذي
يقصيك .. عني
جئتُ بعدك كي أغنّـي
تاه منّـي اللحنُ
وارتَجَفَ المغنّـي
خانني .. الوتـر الحزين
لم يعُد يسمعُ منّـي
هل ترى أبكيك حباً
أم تُرى أبكيك عمراً
أم ترى أبكي .. لأني
صرتُ بعدك .. لا أغنـي
***
آه يا لحناً قضيتُ العمـرَ
أجمعُ فيه نفسي !!
رغم كل الحـزنِ
عشتُ أراهُ أحلامي
ويأسي ..
ثم ضاع اللحـنُ منّـي
واستكـانْ
واستـراح الشوقُ
واختنقَ الحنـــانْ
***
حبنا قد مـــاتَ طفلاً
في رفاتِ الطفلِ
تصرخُ مهجتانْ
في ضريحِ الحبّ
تبكي شمعتانْ
هكذا نمضي .. حيارى
تحت أقدام الزمـانْ
كيف نغرقُ في زمانٍ
كل شيءٍ فيهِ
ينضحُ بالهـوانْ
تحت أقدام الزمـان .. فاروق جويدة